متى لا تلحق بأرخص منافس: خمس حالات يكون فيها السعر الأقل خطأً
الأرخص في السوق ليس دائماً من يبيع أكثر، ولا من يربح أكثر. خمس حالات لا تلحق فيها بأرخص منافس، وما تفعله بدلاً من ذلك.
في هذه الصفحة
«منافسي أرخص مني، فلأخفّض.» قرار يبدو منطقياً، ويتكرّر كثيراً، ويكلّف كثيراً حين يُتّخذ بلا سؤال. أرخص سعر في السوق رقم واحد من أرقام كثيرة، وأحياناً يكون أقلّها دلالة. هذه خمس حالات يكون فيها اللحاق به خطأً.
١. حين يكون الأرخص عرضاً واحداً شاذّاً
إن كان المنتج يُباع عند ستة متاجر، خمسة منها بين ٣٤٠ و٣٦٠ ريالاً، وواحد بـ٢٩٠، فالسوق ليس ٢٩٠. العرض الشاذّ قد يكون تصفية، أو خطأً في السعر، أو منتجاً مستعملاً، أو بائعاً سيختفي بعد أيام.
لذلك انظر إلى نطاق السوق كاملاً قبل الأرخص: الأدنى، والوسيط، والأعلى، وعدد البائعين. الوسيط، أي السعر الذي يقع في منتصف العروض، لا يتأثّر بعرض واحد شاذّ كما يتأثّر به المتوسط.
| المتاجر الستة | |
|---|---|
| الأسعار | ٢٩٠، ٣٤٠، ٣٤٥، ٣٥٠، ٣٥٥، ٣٦٠ |
| الأدنى | ٢٩٠ |
| الوسيط | ٣٤٧٫٥ |
| المتوسط | ٣٤٠ |
الأرقام مثال توضيحي، بالريال.
٢. حين يكون الأرخص نافداً
منافس أرخص منك بمنتج نافد لا يبيع اليوم. خفض سعرك لتلحق بسعر لا يستطيع أحد أن يشتري به تنازل عن هامش بلا مقابل. قبل أن تقارن السعر، انظر إلى المخزون.
٣. حين لا يكون المنتج نفسه
«الأرخص» كثيراً ما يكون منتجاً شبيهاً: سعة أصغر، أو إصدار أقدم، أو منتج «متوافق» لا أصلي، أو عبوة بعدد أقل. تأكّد من المطابقة قبل أي قرار. وفي مقارن، القاعدة لا تسعّر إلا على مطابقة أكّدتها أنت أو تجاوزت عتبة الثقة العالية.
٤. حين تبيع شيئاً غير السعر
المشتري لا يدفع ثمن المنتج وحده. يدفع أيضاً ثمن التوصيل السريع، والضمان، وسهولة الإرجاع، والثقة في متجر اشترى منه من قبل. إن كنت تقدّم ما لا يقدّمه الأرخص، فقد يكون موقعك الصحيح ضمن السوق لا في قاعه.
وقد يحمل كل منتج في متجرك دوراً مختلفاً: منتج تريد أن تكون فيه الأرخص لأنه يجذب المشترين، ومنتج تريد منه أعلى ربح لأن من يشتريه لا يقارن كثيراً. في مقارن تضع لكل منتج هدفه: الأرخص، أو التنافسي، أو أعلى ربح، أو منتج جاذب، أو تصفية، وتعمل القاعدة بهدف كل منتج.
٥. حين تبدأ حرب أسعار
إن خفّضت فخفّض المنافس بعدك، ثم خفّضت، فأنتما تنقلان هامشكما إلى المشتري ولا يكسب أحد منكما. قبل أن تبدأ، اعرف من يتبعك: هل يردّ منافسك على تغييراتك، وبعد كم ساعة؟ المنافس الذي يتبعك خلال يوم في كل مرة سيتبعك هذه المرة أيضاً.
ماذا تفعل بدلاً من ذلك
- حدّد أرضية لكل منتج لا تنزل تحتها مهما فعل السوق.
- قارن بالوسيط لا بالأدنى في المنتجات التي لا تحتاج فيها أن تكون الأرخص.
- اختر لكل منتج هدفه، ودع الأرخص للمنتجات التي تستحقه.
- ضع حدّاً للتغيير اليومي، حتى لا يسحبك سعر شاذّ أو مقروء خطأً إلى القاع دفعة واحدة.
أسئلة شائعة
هل هذا يعني ألّا أكون الأرخص أبداً؟
لا. كن الأرخص حيث يستحق ذلك: منتج يقارن المشتري سعره ويجلب لك طلبات أخرى، وهامشه يحتمل.
كيف أعرف أن الأرخص عرض شاذّ؟
انظر إلى الفرق بينه وبين الوسيط، وإلى عدد البائعين. عرض واحد بعيد عن البقية يحتاج سؤالاً قبل أن يُتّبع.
ماذا يعني «الوسيط»؟
السعر الذي يقع في منتصف العروض إذا رتّبتها. نصف البائعين أرخص منه، ونصفهم أغلى.
اقرأ أيضاً
راقب أسعار منافسيك بدل أن تخمّنها
أضف منافساً واحداً، وشاهد أين يقف سعرك من السوق، مع توصية بسعر مقترح تشرح سببها.